الموجز المسائي | الخميس 10 أيلول/سبتمبر 2026
صدى الولاية الإخباري | الخميس 10 أيلول/سبتمبر 2026
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
شهدت الساعات الأخيرة تطورات ثقيلة من جنوب لبنان إلى مضيق هرمز واليمن والبحر الأحمر. ففي لبنان تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية الارهابية الابادية بحق البلدات والقرى اللبنانية ووسط حديث الجيش اللبناني عن آلاف الخروق منذ اتفاق الإطار، بينما دخلت المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة أكثر خطورة مع استهداف الناقلات وتهديد واشنطن بضرب أهداف جديدة داخل إيران. وفي اليمن، سيطرت قوات صنعاء على ميناء المخا وتقدمت باتجاه جزر حنيش، ما وضع باب المندب مجدداً في صدارة حسابات الملاحة والطاقة العالمية.
لبنان | الجنوب تحت النار والخروق بالآلاف
تواصل التصعيد الإسرائيلي الارهابي الابادي في الجنوب اللبناني، وشملت الاعتداءات الاجرامية خلال الساعات الماضية لتفجيرات هائلة لمرتفعات علي الطاهر وشملت الدبشة احدثت زلزالا على مقياس ريختر وتحدثت وسائل اعلام العدو عن استعمال 1100 طن من المتفجرات وهذا يضع الكيان امام مطالبة بمحاسبة دولية وهذه بحد ذاتها جريمة ابادة وجريمة حرب بحق الجنوب اللبناني بالاضافة الاعتداءات الاسرائيلية على منطقة وادي الحجير ووادي السلوقي وأطراف زوطر الشرقية باتجاه ميفدون، فيما سجلت انفجارات في المنصوري وبني حيان. وكانت الغارات السابقة قد طالت الخيام وصربين والمنصوري والنبطية الفوقا ومنطقة العرايش بين حداثا وحاريص والقنطرة.
وفي موازاة الميدان، أعلن الجيش اللبناني أن عدد الخروق الإسرائيلية لاتفاق الإطار بلغ نحو 7700 خرق منذ توقيعه في حزيران، في حين تشير حصيلة الشهداء اليوم منذ الجمعة إلى 29 شهيد بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء في مبان سكنية مدنية. وتؤكد المعطيات الميدانية أن منطقة النبطية والقرى المحيطة بها ما تزال في قلب دائرة التصعيد.
أما وزارة الصحة اللبنانية، فأظهرت بياناتها الأخيرة أن غارة طريق مرج حاروف–زبدين أدت إلى جريحين، بعدما سجل الجنوب خلال الأيام الماضية حصيلة مرتفعة من الشهداء والجرحى في النبطية وكفررمان وعربصاليم وميفدون ومناطق أخرى.
إيران وأميركا | ترامب يهدد بضربة جديدة
في الجبهة الإيرانية–الأميركية، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى التهديد معلناً إمكان استهداف موقع جبل الفاس قرب منشأة نطنز النووية المتضررة، كما توقع استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.
يأتي ذلك بعد أخطر موجة مواجهة بحرية خلال الأشهر الستة للحرب؛ إذ أعلنت الولايات المتحدة ضرب خمس ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلن الحرس الثوري استهداف عشر سفن قرب مضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية. واشنطن ادعت عدم إصابة قطعها البحرية، فيما تؤكد طهران أنها ستوسع ردها إذا استمرت الاعتداءات.
الأردن | اعتراف بأضرار بطائرات أميركية
وفي تطور مهم، أفادت رويترز نقلاً عن تقرير لشبكة CBS بأن طائرات عسكرية أميركية تعرضت لأضرار في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الضربات الليلية.
وبحسب التقرير، أصيبت طائرة A-10 Thunderbolt بأضرار كبيرة وفقدت جناحاً، فيما تعرضت نحو ثماني مقاتلات F-15 لأضرار طفيفة قبل إعادتها إلى الخدمة. وهذه المعطيات تختلف عن التقييم الأميركي الأولي الذي وصف الضربات الإيرانية بأنها غير مؤثرة.
هرمز | سبع سفن فقط
أما في مضيق هرمز، فتؤكد بيانات الملاحة استمرار الاختناق الشديد. فقد عبرت سبع سفن فقط يوم الأربعاء، مقابل 12 في اليوم السابق ومتوسط عشرة أيام بلغ 14 سفينة.
ومن بين السفن الخارجة ناقلة خام عملاقة تحمل قرابة مليوني برميل من النفط، بينما لم تعبر ناقلات غاز طبيعي مسال. وتبقى هناك إمكانية لعبور سفن أخرى مع إطفاء أجهزة التتبع، وبالتالي لا تظهر في الإحصاءات.
النفط | القفزة الأكبر: برنت 107.63 دولارات
أبرز تحول اقتصادي مساء اليوم جاء من سوق النفط.
قفز خام برنت بأكثر من 6% وأغلق عند 107.63 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الأميركي إلى 102.48 دولار. وبلغ الخامان أعلى مستوياتهما منذ أيار/مايو، في واحدة من أقوى القفزات منذ نحو شهرين.
وتربط الأسواق الارتفاع بثلاثة عوامل متزامنة: حرب الناقلات في هرمز، الهجمات على منشآت الطاقة السعودية، والتطور العسكري الجديد على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
اليمن | صنعاء تسيطر على المخا وتتقدم نحو باب المندب
التطور الإقليمي الأبرز مساء اليوم جاء من اليمن، حيث أكدت تقارير رويترز و سيطرة قوات أنصار الله على مدينة وميناء المخا الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، في أكبر تقدم ميداني لها منذ هدنة عام 2022.
كما أفادت رويترز بتقدم القوات على امتداد الساحل ووصولها إلى جزر حنيش، ما يضعها في موقع أقرب إلى مضيق باب المندب. وأعلنت صنعاء أن عملياتها تستهدف أهدافاً محددة، وأن الملاحة الدولية ليست مستهدفة، مع استمرار إعلان الحصار البحري على السفن السعودية.
وتكتسب السيطرة على المخا أهمية استثنائية لأن المنطقة تقع على واحد من أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم. ومع اضطراب هرمز شرقاً، فإن أي اضطراب إضافي في باب المندب غرباً يعني أن مساري الطاقة الرئيسيين في المنطقة يتعرضان للضغط في الوقت نفسه.
السعودية | الصواريخ والمسيّرات تستمر
وبالتزامن مع التقدم اليمني، استمرت الهجمات بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على جنوب السعودية، وطالت خلال الجولة الأخيرة أبها وخميس مشيط وجازان، بحسب ما أكد التحالف الذي تقوده السعودية.
وتزيد هذه الهجمات حساسية ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي تعتمد عليه السعودية كأحد أهم المسارات لتجاوز أزمة هرمز. وكانت شحنات الخام والمكثفات من ينبع قد ارتفعت مجدداً في أيلول بعد تراجعها في آب.
إيران | الملف النووي إلى مجلس الأمن
سياسياً، دخل الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة بعدما قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
ورد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي محذراً من أن تحويل الوكالة إلى أداة سياسية يمكن أن يدفع دولاً إلى التفكير في الخروج من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فيما تعتبر طهران القرار سياسياً ومضراً بالمسار الدبلوماسي.
غزة | أطفال بين شهداء غارة جديدة
وفي فلسطين، أسفرت غارة إسرائيلية ارهابية على بيت لاهيا شمال قطاع غزة عن استشهاد أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفلتان تبلغان 8 و12 عاماً،
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي الارهابي إن الغارة استهدفت مسلحاً، فيما كان أفراد من عائلة واحدة بين الضحايا.
الاقتصاد العالمي | الحرب تضرب الإنتاج والأسواق
امتدت تداعيات الحرب إلى إنتاج «أوبك». وأظهر مسح لرويترز أن إنتاج الدول الإحدى عشرة الأعضاء في المنظمة انخفض خلال آب بنحو 640 ألف برميل يومياً إلى 19.71 مليون برميل يومياً، في ظل اضطراب الصادرات السعودية والحصار الأميركي المفروض على شحنات النفط الإيرانية.
كما أغلقت غالبية أسواق الخليج على انخفاض، مع استمرار القلق من توسع الحرب واضطراب ممرات الطاقة، فيما ارتفع سهم أرامكو بصورة طفيفة.
المشهد هذه الليلة
ما تغير خلال الساعات الأخيرة ليس مجرد ارتفاع إضافي في مستوى القصف. الخريطة الاستراتيجية للمواجهة نفسها تتغير.
في الجنوب اللبناني، الاعتداءات الإسرائيلية الارهابية مستمرة رغم آلاف الخروق المسجلة. وفي هرمز، تحولت الناقلات إلى أهداف مباشرة. وفي الأردن، ظهرت أضرار بطائرات أميركية بعد الضربات الإيرانية. وفي اليمن، وضعت السيطرة على المخا والتقدم نحو جزر حنيش باب المندب في قلب المواجهة. أما النفط، فقد ترجم كل ذلك فوراً بقفزة إلى أكثر من 107 دولارات.
وهكذا تتصل الجبهات هذه الليلة من النبطية إلى هرمز، ومن الأردن إلى المخا وباب المندب، فيما باتت معركة الممرات البحرية والطاقة جزءاً أساسياً من تحديد كلفة استمرار الحرب وحدود قدرة واشنطن وحلفائها على إدارتها.
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري